fbpx

بتوجيه من التحالف الوطني للعمل التنموي المدني، جهة حكومية، تواصل الجمعيات الخيرية المصرية إطلاق حملاتها الرمضانية السنوية، تزامنًا مع جهود الإغاثة للشعب الفلسطيني، وتزامنًا مع انتشار المبادرات الخيرية الفردية وسط مشاركة عالية من المصريين. على الرغم من المناخ الاقتصادي الصعب وارتفاع تكلفة الأحداث.

وفي حديث للجزيرة نت، يشير الناشط في العمل الخيري محمد شاكر إلى أن الإقبال على العمل الخيري بين السكان “كبير رغم الضائقة”، مؤكدا أن المصريين يواصلون عمل الخير خلال شهر رمضان رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع التكاليف حيث يلاحظ حرص بعض عملائه على ممارسة الأعمال التجارية. ومن أجل تعويض أي نقص من أحد المساهمين السابقين، طلبت المؤسسة الخيرية مضاعفة تبرعاتها هذا العام.

وتشير البيانات الرسمية في مصر إلى وجود 52500 جمعية ومؤسسة اجتماعية. في المقابل، تضم أكبر منظمة خيرية “التحالف الوطني” 34 مؤسسة تنموية وخدمية ولها شركاء في كل محافظة.

حملات واسعة النطاق رغم التحديات

بمناسبة إطلاق حملة “خلي رمضانك رسول”، استحوذت “مرسال”، إحدى الجمعيات الطبية الخيرية في مصر، على مشاعر الناشط محمد شاكر في إعلان دعائي. وأكدت أنه على الرغم من التحديات التي يواجهها شهر رمضان هذا العام، إلا أن المنظمة قادرة على مواصلة عملها بفضل التبرعات التي يقدمها المحتاجون.

وتشير بيانات المؤسسة إلى أنه بالإضافة إلى حصول آلاف الأسر المصرية على دعم مالي شهري، فإنها ترغب أيضًا في مساعدة 958 طالبًا جامعيًا من غزة و742 أسرة عالقة في مصر خلال شهر رمضان. إلى ذلك، أعلنت أنه سيتم تنظيم قافلة رابعة خلال الأيام القليلة المقبلة لدعم غزة تحت اسم المؤسسة.

وتمكنت الجزيرة نت من الوصول إلى بيانات مفتوحة المصدر تشهد على توسع حملات رمضان من قبل العديد من المنظمات الإنسانية المعروفة في جميع أنحاء البلاد. وتشمل هذه المنظمات جمعية رسالة، ومؤسسة الحياة الكريمة (مبادرة رئاسية)، ومؤسسة مصر الخير، وعمار الأرض، وهي تجمع بين الدعم لغزة والمستفيدين المحليين.

وتميزت جمعية الهلال الأحمر المصري بعملها على طول الحدود. ونظمت من خلال “المطبخ الإنساني” حملة رمضانية بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني، لإعداد وجبات الإفطار والسحور للنازحين في قطاع غزة وطلب التبرعات من المصريين عبر الحسابات المصرفية والتطبيقات عبر الإنترنت.

وفي ثالث أيام رمضان، أعلن شيخ بيت الزكاة والصدقات المصري الذي يشرف عليه الأزهر، نجاح نقل قافلته الخامسة، التي تضم 100 شاحنة و80 دولة مشاركة، إلى غزة. وانضم إليه بنك الطعام المصري، معلناً أنه يستعد لتسيير قافلته الخامسة التي ستواصل أنشطتها الرمضانية، وستقوم بإدخال مساعدات لغزة خلال الأيام المقبلة. لشعب مصر.

تكريم جهود الإيثار

وفي حديث للجزيرة نت، ذكر أستاذ الاقتصاد عبد النبي عبد المطلب أن “العمل الخيري في مصر يتزايد كل عام، خاصة شهر رمضان، رغم ارتفاع نسبة الفقر”. لقد حيره هذا التصريح كثيرًا لأنه يعتقد أن غالبية المتبرعين هم من الطبقة المتوسطة. وبغض النظر عن المشكلات التي يواجهونها، فإنهم مصرون على الاستمرار في أداء الأنشطة الخيرية.

يراقب عبد المطلب مدى مشاركة الطبقات الدنيا في الأعمال الخيرية؛ وحتى لو فعلوا ذلك بكميات صغيرة، فإن عددًا كبيرًا منهم يفعلون ذلك في النهاية، مما يزيد من النتيجة الإجمالية. ويتابع: “الجمعيات الخيرية الإسلامية رافد آخر أساسي جدًا لاستمرار العمل الخيري، سواء كان ذلك مساعدات لأهل غزة أو للمصريين.

ويشير إلى أنه بالإضافة إلى المصريين العاملين في الخارج، والذين يتبرع الكثير منهم باستمرار بنسبة من دخلهم لقضايا خيرية، خاصة خلال شهر رمضان، فإن هذه الجمعيات تتلقى دعمًا كبيرًا من جميع شرائح المجتمع، كل في حدود قدراته.

المساعي الشخصية

ويتميز هذا الشهر بتكاثر المساعي الإيثارية الفردية، سواء من خلال المطابخ الخيرية المصرية التي تقدم وجبات الإفطار للصائمين، أو من خلال المشاريع التي تصل إلى غزة ويؤرخها نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي المنخرطون في الأنشطة الإيثارية.

ولاحظ الناشط الخيري محمد مصطفى نمو مسار العمالة الفردية بداية الشهر، وذكر في حديث للجزيرة نت أن العديد من الأفراد والشركات الميسورة حاولوا صنع الحقائب الرمضانية والطرود الغذائية الخاصة بهم.

وعلمت الجزيرة نت من المواطنة إسراء محمد أنها اختارت التبرع ماليا عبر مبادرة مستقلة نظرا للظروف الصعبة التي تعيشها غزة. وأشارت إلى أن عملها مع كل حملة في غزة يتم التقاطه مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا الصدد، قام الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالقاهرة، والذي بذل الكثير من الجهد مع بداية شهر رمضان، بمساعدة الفلسطينيين العالقين في مصر والذين يعانون في قطاع غزة، كما قالت رئيسة الاتحاد أمل آغا، قال للجزيرة نت.

وأعربت الآغا عن تقديرها الكبير لجهود التضامن المصرية الرسمية والشعبية، والتي ساهمت في تخفيف حالة الحزن واليأس التي كانت تعيشها نتيجة الظروف الفلسطينية الصعبة الحالية. وأكدت أن إحدى أهم أولويات الاتحاد في الأيام السابقة كانت إعداد الحقائب الغذائية لشهر رمضان للمجتمع الفلسطيني، وخاصة لأولئك الذين تقطعت بهم السبل أو فقدوا معيلهم الأساسي. أو الطلاب الذين، على الرغم من بذلهم قصارى جهدهم لتقديم الدعم اللازم، فقدوا عائلاتهم في الهجوم الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *