fbpx

وأكد محللون ومختصون في المجال الإنساني ضرورة فرض عقوبات على “إسرائيل” وكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تفرضه برا وبحرا وجواً. كما طالبوا بإرسال قافلة مساعدات إنسانية إلى سكان القطاع.

وبحسب الدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، فإن السبيل الوحيد لإنهاء عرقلة “إسرائيل” لمساعدة الشعب الفلسطيني هو من خلال قافلة إنسانية تكسر الحصار وتواجه الاحتلال. وتساءل: هل تجرؤ “إسرائيل” على قصف قافلة ترفع أعلام سبع وخمسين دولة؟ الدول الإسلامية والعربية وغيرها مثل البرازيل وغيرها؟

والخطوة الثانية هي إخضاع “إسرائيل” لعقوبات دولية، إذ أكد البرغوثي أنه لن يتراجع حتى تدفع الثمن. على سبيل المثال، منعت كولومبيا شراء الأسلحة من “إسرائيل”، وهي خطوة ستؤدي إلى تكاليف كبيرة للاحتلال.

ويرى البرغوثي ضرورة الضغط على محكمة العدل الدولية لكي تحكم بوقف العدوان والجرائم الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى خيار العقوبات.

وبحسب عبد المجيد العالول، مدير جمعية “غازي دستك” للعمل الإنساني والخبير في الشؤون الإنسانية، فإن الحديث عن الممر البحري ينتشر بين المنظمات الإنسانية، إذ تستطيع السفن نقل كميات كبيرة من المساعدات. وأشار إلى خطة الإدارة الأمريكية لإنشاء طريق بحري إنساني إلى غزة. وبدلا من ذلك، قد تطالب المنظمات الإنسانية بإنشاء ممر إنساني بحري عن طريق إرسال السفن المحملة بالإمدادات.

ويتابع العالول: “الطريق الآخر لإنهاء الحصار عن غزة هو أن تنفذ منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية قراراتهما التي أكدت على ضرورة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة بشكل كامل. وذلك سيكون من خلال تنظيم قافلة كبيرة تضم دولاً متعددة لإدخال قوافل المساعدات بغض النظر عن الوضع”. مهنة العمل .

وأكد أنه حتى يتم إيصال الإغاثة عبر معبر رفح البري أو المعابر الأخرى مثل معبر بيت حانون أو كرم أبو سالم، فلا بد من الضغط على الحكومة الأمريكية، التي يجب عليها بعد ذلك الضغط على الاحتلال. وأكد المختص في الشؤون الإنسانية أن هناك حاجة إلى أكثر من ألف شاحنة يوميا لمعالجة الوضع القائم في المنطقة الفلسطينية.

ويعتقد البرغوثي أنه حتى لو أرادت إسرائيل التعاون، فإن الطريق البحري ليس ضروريا لهذه القضية. ومن أجل تقديم الإغاثة، فإن الأردن مستعد لفتح طريق بري يمر عبر معبر بيت حانون (إيرز) وليس بالضرورة عبر رفح.

خطة المستقبل

من جانبه، حذر الدكتور رائد نعيرات، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح والمرجع في الشأن الإسرائيلي، من أن حرب التجويع التي تشنها “إسرائيل” ضد الفلسطينيين ستصبح في نهاية المطاف تكتيكا على غرار ما حدث. ما حدث للمستشفيات التي نفى الاحتلال في البداية استهدافها قبل محاصرتها وهدمها.

ورغم أن نعيرات أكد أن هذا السلاح يرمز إلى عجز الجيش الإسرائيلي وفشله في ساحة المعركة في غزة، إلا أنه لا يستبعد احتمال أن يكون استخدام أسلحة المجاعة ضد المدنيين محاولة للضغط على المفاوض الفلسطيني لخفض مطالبه.

في المقابل، حضر الحضور في برنامج “غزة.. وماذا بعد؟” لكن الفيتو الأميركي هو ما يدفع “إسرائيل” إلى مواصلة عدوانها على الفلسطينيين، مستخدمة القصف والتجويع كوسيلة لقتلهم. وبحسب البرغوثي، فإن إسقاط الإمدادات الجوية الأمريكية لغزة هو علامة على ضعفهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *