fbpx

وصل عشرات الآلاف من النازحين إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث يزيد عدد سكان الكيلومتر المربع الواحد عن 12 ألف نسمة، وظروف معيشية مزرية تكاد تكون مأساوية، بحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

وفي ظل تزايد تأثيرات فصل الشتاء وهطول الأمطار والبرد الشديد عليهم أثناء تواجدهم في العراء دون مأوى، مما يوقف حياتهم، أكد المرصد الأورومتوسطي أن معاناة النازحين قسراً في قطاع غزة يجب أن تنتهي ويجب ضمان عودتهم الفورية إلى مناطق إقامتهم.

وشدد الأورومتوسطي على أن الاستهداف المتعمد للأشخاص محظور بموجب قوانين الحرب مهما كان السبب، وأن إجبار السكان على الفرار من منازلهم يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، بل ويمكن اعتباره جريمة ضد الإنسانية. كما أصدرت المنظمة تحذيرًا من أن استمرار “إسرائيل” في تشويه القانون الدولي وسلطة المؤسسات المكلفة بدعمه من خلال التصرف دون تداعيات وبإفلات من العقاب.

وبحسب المرصد، فإنه منذ قيام “إسرائيل” أجبر مليون و850 ألف فلسطيني على النزوح من منازلهم ومناطقهم السكنية في قطاع غزة. وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر 2018، تم تدمير 62,990 وحدة سكنية بشكل كامل، وتعرض 172,055 وحدة سكنية لأضرار جزئية. وكانت هذه جريمة الإبادة الجماعية.

ومن خلال تصنيفهم على أنهم “إرهابيون”، يكون جيش الاحتلال قد حذر سكان مدينة غزة ومنطقتها الشمالية. وإذا لم يمتثلوا لتوجيهات مغادرة أحيائهم والانتقال إلى جنوب ووسط قطاع غزة، فسيتم اعتبارهم أهدافًا مقبولة للقصف واسع النطاق.

ابتداءً من 12 أكتوبر من العام الماضي، أصدرت قوات الاحتلال أوامر لحوالي 1.1 مليون شخص يعيشون في الجزء الشمالي من قطاع غزة بالانتقال إلى الجزء الجنوبي، دون أي ضمانات بالسلامة أثناء العملية أو الإذن بالعودة لاحقًا.
وباستثناء أوامر الإخلاء من مناطق داخل وشمال غزة، وسع جيش الاحتلال أوامره بالإخلاء من أقسام رئيسية في مدينة خان يونس في الأول من كانون الأول/ديسمبر لتشمل أكثر من 30% من قطاع غزة وتدفع السكان نحو مدينة خان يونس. رفح.

وقد تم تسجيل حوالي 1.3 مليون من هؤلاء النازحين في 155 مؤسسة تابعة للأونروا منتشرة في جميع أنحاء قطاع غزة، ويقيم أكثر من 1.2 مليون منهم في 98 ملجأ للأونروا تقع في المناطق الوسطى والجنوبية من قطاع غزة.

ووفقا للإحصائيات الأولية، فإن عدد النازحين الذين يعيشون في ملاجئ الأونروا في وسط وجنوب قطاع غزة يزيد عن أربعة أضعاف عدد النازحين الذين يعيشون في العراء أو في الخيام بسبب سوء الأحوال الجوية. وينام عشرات الآلاف من الأشخاص في العراء أو في الخيام.

وبحسب المرصد فإن “إسرائيل” لها تاريخ طويل في ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك القتل الجماعي والتهجير عام 1948 والاحتلال العسكري منذ أكثر من 50 عاما. وأدت هذه الأعمال إلى قيام نظام الفصل العنصري الذي يحكم الشعب الفلسطيني ويخرجه بالقوة من دياره.

وهكذا، أصدر المرصد الأورومتوسطي تحذيراً من المخاطر المرتبطة بالأهداف “الإسرائيلية”. مما أدى إلى إعادة التوطين القسري، إلى جانب درجة متزايدة من التجريد المستمر من إنسانيتهم، وترك النازحين عرضة للجوع والمرض والأوبئة.

وطالب مرصد حقوق الإنسان المنظمات الدولية، بما فيها وكالة الأونروا، المتواجدة في قطاع غزة، بالعودة الفورية إلى مواقع عملها في مدينة غزة ومنطقتها الشمالية، والكف عن أي مشاركة أو تواطؤ مع مخططات “إسرائيل” للتهجير القسري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *