fbpx

حذرت منظمة أطباء بلا حدود، يوم الأربعاء، من توقف “مستشفى ناصر” الطبي بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة عن تقديم الخدمات الصحية نتيجة نقص حاد بالإمدادات الطبية والوقود، مطالبة بضمان طرق آمنة لنقل المساعدات الإنسانية داخل القطاع المحاصر.

وقالت المنظمة في بيان عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، “بعد إغلاق مستشفى غزة الأوروبي في قطاع غزة بسبب أوامر الإخلاء الجديدة من القوات الإسرائيلية، حذّرت أطباء بلا حدود من أن مستشفى ناصر يواجه خطر الاكتظاظ بالإصابات الجماعية والجرحى”.

وأشارت إلى أنّ مستشفى ناصر “آخر مستشفى متقدم ما زال يعمل في جنوب غزة”، مؤكدةً أن فرق المنظمة “تشهد نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية، ما يهدد بتوقف الرعاية الصحية الأساسية المتوفرة للمرضى”.
 

وأوضحت أنه “لم يبقَ أمام فرقنا من خيار إلّا اللجوء للمخزون الطبي المخصص لحالات الطوارئ”، منوهة إلى أن المستشفى “يستقبل زيادة في عدد المرضى كل يوم، ما يحمّل جميع الأقسام في المستشفى عبئا يفوق طاقتها الاستيعابية”.

وفي الأول من تموز /يوليو 2024، وإثر أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الواقعة شرق وجنوب خانيونس، قررت وزارة الصحة إخلاء مستشفى غزة الأوروبي احترازيًا.

وفي هذا الصدد، قالت مديرة أنشطة التمريض في أطباء بلا حدود، كرستينا رولدان: “لدينا أطفال ممددون على الأرض. لم يبقَ أيّ أفرشة أو أسرّة، ولهذا يتمدد المرضى على بطانيات في الممرات ويجلسون على الأدراج. وضع الفريق مسامير على الحائط حتى نتمكن من تعليق المحاليل الوريدية والأدوية التي نحتاج إلى إعطائها للمرضى، لكن الوضع صعب للغاية، والفريق منهك”.

ونُقل المرضى في سيارات إسعاف من مستشفى غزة الأوروبي إلى مستشفى ناصر، لكن الكثير منهم اضطروا إلى المغادرة والسير على الأقدام لمسافة عشرة كيلومترات للوصول إلى هناك. هذا ويواجه نحو 250 ألف شخص خطر النزوح في خان يونس بسبب أوامر الإخلاء.

وقال رئيس الفريق الطبي مع أطباء بلا حدود في مستشفى ناصر، جافيد عبد المنعم، “سمعنا أن المرضى خاضوا هذه الرحلة بمفردهم، فوصلوا إلى مستشفى ناصر إما على الأسرّة أو سيرًا على الأقدام بمساعدة عائلاتهم”.

ولفتت المنظمة إلى أنه “في حين ما زالت المستشفيات في غزة تعاني من نقص حاد في الإمدادات، منعت السلطات الإسرائيلية في الثالث من تموز دخول شاحنات تحمل إمدادات طبية لأطباء بلا حدود إلى القطاع بسبب القتال الدائر في الجنوب”، موضحة أنها “لم تتمكن من إدخال أي إمدادات طبية إلى غزة منذ نهاية نيسان /أبريل”.

وطالبت المنظمة الاحتلال الإسرائيلي “بفتح  المزيد من نقاط العبور بشكل عاجل لتسريع وصول المساعدات إلى غزة بشكل كبير”، داعية “جميع الأطراف إلى ضمان طرق آمنة لنقل المساعدات الإنسانية داخل القطاع، لتفادي المزيد من الوفيات التي يمكن تجنبها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *