fbpx

كينيث روث يطالب المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في مجزرة النصيرات.

كينيث روث يطالب المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في مجزرة النصيرات.

من الضروري التحقيق في العدد الكبير من القتلى الفلسطينيين الذي تزامن مع إنقاذ جيش الاحتلال الإسرائيلي لأربعة من معتقليه في الثامن من يونيو/حزيران الماضي، بحسب المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كينيث روث.

وفي مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، قال روث إن التزام جيش الاحتلال الإسرائيلي باتباع القانون الإنساني الدولي أثناء جهود الإنقاذ لا ينبغي التنازل عنه. مشيرًا إلى أنه “بحسب وزارة الصحة في غزة، والتي ثبتت موثوقية أرقامها بشكل عام، فقد قُتل ما لا يقل عن 274 فلسطينيًا في العملية وأصيب أكثر من 600 آخرين”.

وقالت روث إن وزارة الصحة في غزة كشفت أن من بين الشهداء 64 طفلا و57 سيدة، أي ما نسبته 44% من إجمالي الشهداء. وتابع قائلا: علينا أن نفترض أن نسبة كبيرة من الأفراد الذين قتلوا في العملية كانوا من المدنيين لأن عددا كبيرا منهم كانوا في سوق مجاورة. وهذه الحصيلة مرعبة.

ووفقاً لروث، فإن “القانون الإنساني الدولي يتطلب من الجيش الامتناع عن شن هجوم إذا كانت الخسائر البشرية المتوقعة في صفوف المدنيين مفرطة مقارنة بالمنفعة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة”.

وأوضح أنه تم إطلاق سراح أربعة سجناء أحياء بفضل العمليات العسكرية الإسرائيلية. من ناحية أخرى، ونتيجة للتهدئة التي توصل إليها الاحتلال مع حماس في نوفمبر 2023، تم إطلاق سراح أكثر من 100 أسير.

وقال في بيانه التالي: “قليلون هم الذين يشككون في أن التوصل إلى اتفاق آخر سيكون ضروريا لإعادة معظم السجناء الباقين على قيد الحياة”. ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضع هدفه الوهمي المتمثل في تفكيك حماس قبل تحرير الأسرى، وهو أحد الأسباب التي أدت إلى تأخير المفاوضات إلى حد مؤلم.

علاوة على ذلك، ووفقاً لروث، فإن “الجيوش ملزمة بموجب القانون الإنساني الدولي باتخاذ جميع الاحتياطات المعقولة لتجنيب المدنيين الخطر”، و”الجيش الإسرائيلي ملزم باتخاذ جميع الاحتياطات المعقولة”.

وتساءل: ما هي عشرات الأهداف القريبة التي هاجمها سلاح الجو الإسرائيلي؟ خلال نفس البث. وفي ظل الضجة التي أحاطت بهم، هل تمكنوا من إصابة جنود حماس بدقة؟ أم أنهم بدأوا للتو في إسقاط القنابل في مكان قريب في محاولة لتمهيد الطريق أمام رجال الإنقاذ؟ للهروب عندما كان هناك الكثير من المدنيين حولها؟ ورغم أننا غير متأكدين من ذلك، فمن الواضح أن الأمر يتطلب إجراء تحقيق محايد، لأن الضربات العشوائية تعتبر جرائم حرب.